الشهيد الأول

369

الدروس الشرعية في فقه الإمامية

على البيع عند الشيخ ( 1 ) أو يبارك للمشتري فيه قاله في النهاية ( 2 ) ، خلافاً للمبسوط ( 3 ) ، لأنّ الدعاء له بالبركة يرجع إلى نفسه . وقال الشيخان ( 4 ) : لو عرض البائع الشقص على الشريك بثمن معلوم فأبى ، ثمّ باعه به أو بأزيد فلا شفعة له ، لإيذانه بنفي الضرار عنه ، ورواية جابر عن النبيّ صلَّى الله عليه وآله ( 5 ) لا يحلّ له أن يبيعه حتّى يعرضه على شريكه ، تؤذن بذلك ، وخالف ابن الجنيد ( 6 ) وابن إدريس ( 7 ) ، لأنّه يزول عمّا لم يجب ، وتوقّف في المختلف ( 8 ) . ولو ضمن العهدة للبائع أو المشتري أمكن بقاء حقّه ، لأنّه تقرير للسبب ، ولأنّه ليس أبلغ من النزول قبل العقد والوكالة لأحدهما . وتجوز الحيلة على إسقاطها بإيقاع الهبة مع التعويض وبزيادة الثمن ، ويبرئه من الأكثر أو يعتاض عنه بالأقل أو يبيعه المشتري سلعة بأضعاف ثمنها ، ثمّ يشتري الشقص بذلك الثمن . فروع : لو قال المشتري بعني الشقص أو هبني أو قاسمني فهو رضاً مبطل للشفعة ، بخلاف صالحني على إسقاطها فإنّه لا يبطلها ، فإن صالحه وإلَّا فله المطالبة .

--> ( 1 ) النهاية : ص 424 . ( 2 ) النهاية : ص 424 . ( 3 ) المبسوط : ج 3 ص 142 . ( 4 ) المقنعة : ص 619 والنهاية : ص 425 . ( 5 ) سنن البيهقي : ج 6 ص 104 . ( 6 ) المختلف : ج 1 ص 407 ( 7 ) السرائر : ج 2 ص 393 . ( 8 ) المختلف : ج 1 ص 407 .